منصور شمالي الزراعة تحت الانفاق تبكير الإنتاج والحماية من الامراض

منصور شمالي أربع وستون عاما، متزوج ويعيل أسرة مكونة من ثمانية أفراد بينهم فتاة تعاني من إعاقة حركية، ويسكن في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، ويمتلك حقل مساحته 5 دونمات قرب السياج الفاصل.

يعتمد شمالي على الزراعة في توفير احتياجات أسرته، وأسهمت تقنية الأنفاق البلاستيكية في تحسين دخله ومساعدته على جملة التحديات التي يواجها منذ سنوات طويلة، بينها رش المبيدات وفتح السدود خلال فصل الشتاء تحديدًا.

يعاني منصور مثل العديد من أقرانه المزارعين من مخاطر تعرضه للإصابة أثناء عمله في الحقل، كما يعاني من غش المبيدات والأسمدة المشتراه لكن خبرته في هذا المجال ساعدته على التغلب على تلك المصاعب.

هذا العام زرع منصور لأول مرة بتقنية الأنفاق البلاستيكية، بعد اختياره ضمن مشروع "تعزيز صمود صغار المزارعين والمجتمعات المتضررة من الأخطار الطبيعية والأزمات الممتدة والمتعددة الأوجه" الذي تنفذه الإغاثة الزراعية في قطاع غزة من خلال الديكوني.

لجأ منصور لزراعة البندورة مبكرًا عبر الأنفاق، في يونيو/حزيران الماضي، وحصد المحصول في أغسطس/أب، وحقق من وراء تلك الزراعة عائد مادي مجدي وفق ما يقول.

ويضيف "تبكير زرعه البندورة (عروة الصيف) لم تكن لتنجح في ظل عدم امتلاك المدخلات الزراعية ولما كنا حققنا دخل من خلال الأسعار".

وفق شمالي فإن تكاليف زراعة دونم البندورة يبلغ 2000 شيقل بدون المدخلات، بينما بلغ صافي الربح حوالي 3000 شيقل، في حين بلغ انتاج الدونم حوالي 4.5 طن..

كما زرع في نهاية الصيف الكوسا على الريشت، وعن ذلك يقول منصور: "بعد 3 قطفات من محصول الكوسا، الحمد الله جمعت ما صرفته على زراعتها والباقي كان ربح حيث أنتج الدونم 2 طن تقريبًا.

وفي نفس العام وبالتحديد خلال أغسطس/أب، زرع أيضًا منصور محصول القرنبيط بكمية محدودة بالأنفاق البلاستيكية، وعند تسويقها في نوفمبر/تشرين ثاني كان سعر الرأس 5 شيقل، في حين زراعتها في الخريف، وتسويقها في الشتاء يكون سعر الرأس نصف شيقل".

ويفضل المزارع زراعة البندورة عبر تقنية الأنفاق الزراعية، وذلك لإنتاجها الوفير وتحقيقها أرباح مجزية. 

ويؤكد شمالي أن أهمية الانفاق الزراعية تكمن في تبكير الإنتاج، والحماية من الامراض والآفات،

وتوفير70 % من كمية الرش بالمبيدات، وحمايتها من المبيدات السامه التي دأب الجيش الإسرائيلي على رشها قرب حقله خلال فصلي الشتاء والخريف.

يأمل أن تبادر المؤسسات الداعمة إلى تقديم مساعدات نقدية مشروطة للمزارعين، موضحًا أنه في بعض الأحيان يحصل على مساعدات لكن لوازم الزراعة تكون مفقودة من السوق أو أسعارها مرتفعة الأمر الذي يضيف عليه أعباء جديدة.

يرحب منصور بالزيارات الميدانية الارشادية ويرى أن التعليمات التي يحصل عليها المزارع كفيلة بتحسين كفاياته الزراعية، وهو ما حصل معه بالفعل، معربًا في الوقت امله ان يغطى المشروع في السنوات القادمة لدونمين وذلك لزيادة الإنتاج وتحسين فرص المزارع في التسويق وجني الأرباح.