إياد السلاخي الأنفاق الزراعية تقي المحاصيل من التغيرات الجوية

إياد السلاخي ذو التسعة وثلاثون عامًا، متزوج ويعيل زوجته وأسرة مكونة من تسعة أفراد بينهم طفل معاق، يسكن في مدينة غزة، ويمارس زراعة الأنفاق البلاستيكية منذ عقدين من الزمن. 
يعتمد إياد على تقنية زراعة الأنفاق المنخفضة المكونة من بيوت أُسطوانية في زراعة محصول الكوسا، والباذنجان، والفلفل، والبندورة، لثلاث مرات في العام الواحد. 
يمتلك إياد قطعتي أرض بمساحة إجمالية 3 دونمات، إذ تقع القطعة الأولى في حي الزيتون أما القطعة الثانية فهي قريبة من الشريط الحدودي شرق غزة.
تقدم اياد بطلب الاستفادة إلى الإغاثة الزراعية بعدما طالع إعلان الاستفادة من مشروع " تعزيز صمود صغار المزارعين والمجتمعات المتضررة من الأخطار الطبيعية والأزمات الممتدة والمتعددة الأوجه "، لتأهيل دونما واحد من حقله الواقع شرق مدينة غزة.
وبعد قبول اياد في هذا المشروع صرفت الإغاثة الزراعية لحقله المدخلات الزراعية في العام الماضي، ومنذ ذلك الوقت عاد إياد إلى الزراعة في الأنفاق البلاستيكية التي يفضلها على الزراعة المكشوفة. 
وعن ذلك النوع من الزراعة، يقول: "زراعة الأنفاق أسهمت في حماية النباتات من الظروف الجوية وتقلبات الطقس مثل البرد والرياح والصقيع، إضافة إلى تسهيلها في نفاذ أشعة الشمس إلى داخلها مما يؤثر إيجابيًّا على نمو النبات.
ويضيف: "آخر مرة استخدمت زراعة الأنفاق كانت في عام 2018، توقفت بعدها بسبب تلف النايلون والريشت، ومنذ ذلك الوقت اعتمدت على الزراعة المكشوفة وفي الدفيئة الزراعية، لكن بعدما حصلت على المدخلات من الإغاثة الزراعية هذا العام قمت بإعادة زراعة دونم  تحت الانفاق الزراعية مما ساهم كثيرًا في زيادة الدخل لدى وحققت أرباحًا مجزية والحمدلله".
استخدم إياد سلك الظهر لعمل خطين للزراعة وقام بإصلاح وخياطة الريشيت للحماية من الإصابة بالذبابة البيضاء والفيروسات، وهذا ما كان ليحصل دون حصوله على تدريب مكثف من قبل الإغاثة الزراعية وتلقي الإرشادات الميدانية. 
ويشير إياد إلى أنه يتطلع لإدخال أنواع جديدة من الخضروات إلى حقله، خصوصًا في ظل المزايا التي توفرها تقنية زراعة الأنفاق، وأبرزها حماية المحاصيل من الحشرات الناقلة للأمراض، والمواد السامة التي ترشها الطائرات قرب الحدود خلال شهري نوفمبر/تشرين الثاني، ومارس/ آذار من كل عام". ويقول إنه "تعلم كيفية إعداد الخطط لمواجهة تلك الظروف وحماية محصوله من تلك الأخطار".
ويوضح قائلًا: "ليس ذلك فحسب بل تعلمت الحماية من التقلبات الجوية والتبكير في الإنتاج وزيادة جودة وكمية المحصول". 
وتشهد تقنية الأنفاق البلاستيكية إقبالاً كبيراً في السنوات الأخيرة؛ لما لها من أهمية في تحسين معدل الإنتاج ونوعيته، والحصول على إنتاجٍ مبكر وفق ما يشير إياد الذي أشاد بجودة المدخلات الزراعية التي تسلمها من الإغاثة الزراعية ووصف نجاح المشروع بنسبة تزيد عن 90%. 
يتطلع إياد إلى الحصول على "أشتال وأسمدة ضمن المشروع الذي تقدمه الإغاثة الزراعية ويفضل اعتماد نظام قسائم مدخلات مشروطة، وهو أمر أصر على إيصاله إلى إدارة الجمعية".