أمين عياد الأنفاق الزراعية مكنتني من زراعة الكوسا لأول مرة في حياتي

اعتمد أمين عياد، وهو متعلم حاصل على بكالوريوس خدمة اجتماعية، زراعة الأنفاق الزراعية لأول مرة هذا الموسم، وحقق نتائج إيجابية أسهمت في إعالة أسرته المكونة من 6 أفراد، بينهم 3 يعانون من الإعاقة، وجميعهم يعتمدون على الزراعة كمصدر دخل أساسي للعائلة. 
كان أمين يعاني سابقًا من ارتفاع تكاليف مدخلات الزراعة وقلة الإنتاج، وانخفاض أسعار السوق، إضافة إلى ملوحة المياه وارتفاع أسعارها، لكن تجربته مع زراعة الأنفاق كان لها أثر إيجابي في تغيير حياة عائلته.  
حصل أمين (47 عامًا) على دعم من مشروع "تعزيز صمود صغار المزارعين والمجتمعات المتضررة من الأخطار الطبيعية والأزمات الممتدة والمتعددة الأوجه" لتأهيل دونم واحد من حقله الواقع شرق مدينة غزة في زراعة الأنفاق.
حصل المزارع الفلسطيني على النايلون والشاش والريشت بدعم من الإغاثة الزراعية، كما تسلم الأسلاك بمختلف أنواعها إضافة إلى شبكة ري تكفي لدونم واحد. 
يقول أمين: "إنه بعدما حصل على التدريب من طواقم الإغاثة الزراعية، تضاعفت خبرته الزراعية، وتعرف على أساليب جديدة لأول مرة يعرفها، وهو ما ساعده في نجاح تجربته بزراعة محصول الكوسا في حقله لأول مرة في حياته".
ويضيف: "أنه جهز أرضه قبل زراعتها بحوالي 600 شيقل، وأنه لم يتخيل قط أنه سيأتي اليوم الذي يزرع فيه محصول الكوسا هنا، لكن التدريب المكثف الذي تلقيته والدعم الذي حصلت عليه كان له أثر بارز في إنجاح عملي وتوسيعه".
ووفق أمين فقد حقق دونم الكوسا عند القطف حوالي 3 أطنان تقريبًا، وأنه استطاع خلال هذا الموسم تغطية احتياجات أسرته وتوفير العلاجات اللازمة لهم". 
ويشير إلى أن التغيرات المناخية أثرت على عمل المزارعين في قطاع غزة، إلا أن زراعة الأنفاق الزراعية مكنته من مواجهة تلك التغييرات بعد تجربة هذا الموسم، إضافة إلى تقليل تكاليف الإنتاج من خلال تقليل استخدام المبيدات والأسمدة.
"ليس ذلك فحسب بل إن زراعة الانفاق ساهمت في زيادة الإنتاجية خلال فصل الشتاء، والربحية وتبكير الانتاج، خلافًا للاستفادة من الزراعة على مدار العام" وفق ما يقول أمين.   
ويوضح أن المدخلات التي تقديمها بجودة عالية مما يمكنه استخدامها في زراعة محصولين او ثلاثة محاصيل على مدار العام.   
ويبين أنه في ظل الظروف الحالية لم يكن باستطاعته شراء المدخلات الزراعية اللازمة لتقنية الأنفاق الزراعية، وأن والده لم يكن يعرف تلك الزراعة ولم يستخدمها قط، رغم أنه أمضى ستة عقود من عمره في العمل بالزراعة".   
ويؤكد أمين أن نسبة نجاح المشروع بلغت 100% في حقله، وأنه راضٍ عن المشروع، ووجه الشكر الجزيل للإغاثة الزراعية على دعمها له ولأقرانه من المزارعين، لكنه يتطلع إلى استمرار تلك المساعدات من خلال توسيع زراعة الأنفاق في حقله البالغ 4 دونمات.