الإغاثة الزراعية تعقد ورشة عمل بعنوان حاضر ومستقبل الطاقة المتجددة في فلسطين

رام الله – عقدت جمعية التنمية الزراعية ( الإغاثة الزراعية ) ورشة عمل تحت عنوان " حاضر ومستقبل الطاقة المتجددة في فلسطين " بمشاركة سلطة الطاقة الفلسطينية و مجموعة خبراء الطاقة المتجددة و الكهربائية و شركات القطاع الخاص ، وذلك ضمن أنشطة مشروع  "المساهمة في تحسين صمود المجتمعات الريفية المعرضة للخطر في نابلس وخان يونس لتمكينها من الوصول إلى الحقوق بطريقة مستدامة ومنصفة"  الممول من التعاون الاسباني AECID من خلال مؤسسة FPS

وأكد مدير عام الإغاثة الزراعية أ. منجد أبو جيش على اهتمام المؤسسة بقطاع الطاقة البديلة ،وذلك لعدة أسباب أهمها الجانب البيئي و إهتمام بالحد من تأثيرات التغير المناخي من خلال تقليل استهلاك الطاقة الكهربائية التي يتم إنتاجها من الوقود ومشتقاته وتقليل الانبعاثات ، بالإضافة لتقليل فاتورة الكهرباء للفئات الفقيرة والمهمشة وصغار المزارعين والجمعيات التعاونية من خلال ربطها بشبكات الكهرباء التي يتم إنتاجها بواسطة الطاقة الشمسية ،حيث يسهم ذلك في تعزيزهم اقتصاديا .

وأضاف أبو جيش أن الهدف من إشراك مختلف الفاعلين في هذا القطاع خلال هذه الورشة هدفه التكاملية ما بين القطاع الأهلي والحكومي و الخاص لتذليل العقبات المرتبطة بالسياسات الناظمة لعمل هذا القطاع في فلسطين وبالتالي زيادة الاستثمار فيه لما لذلك من مصلحة لجميع الأطراف .

من جانبه بين الخبير في قطاع الطاقة و عضو مجلس إدارة الإغاثة الزراعية م . سلام الزاغة ، أهم المعيقات التي تواجه قطاع الطاقة البديلة في فلسطين ومنها ، ممارسات الاحتلال خصوصا في مناطق (ج) حيث يمنع الاستثمار في هذه المناطق وتحديدا الاستثمار في مشاريع البنية التحتية ومنها الطاقة البديلة ، ارتفاع أسعار تركيب وصيانة أنظمة وخلايا الطاقة المتجددة بسبب استيراد معظم القطع و المعدات ، امكانية الاستفادة من الطاقة المتجددة في المدن لأغراض توليدها بشكل كبير ضعيفة نظرا لعدم وجود مساحات وبالتالي استخدامها محصور في التوليد المنزلي للطاقة في كثير من الاحيان ، عدم وجود شبكة نقل فلسطينية يجعل من الصعب إيصال الطاقة لكثير من المناطق ، السياسات والحوافز الحكومية المشجعة للاستثمار في هذا القطاع ضعيفة و عدم وجود إقراض بنكي متعلق بقطاع الطاقة المتجددة  .

وقال مدير عام مركز أبحاث الطاقة م . باسل ياسين أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة في الاقبال على استخدام أنظمة الطاقة البديلة في مختلف المجالات ( منزلي ، تجاري ، صناعي ، زراعي ) كما أن وجود شركات مختلفة أدى لمنافسة قوية انعكست بشكل ايجابي على أسعار تركيب وتشغيل أنظمة الطاقة البديلة ، وأنه بالرغم من المعيقات الكبيرة التي تواجه هذا القطاع وعلى رأسها الاحتلال الا ان المؤسسات الحكومية و الأهلية والقطاع الخاص لعبت دور مميز في إزدهار هذا القطاع .

كما تحدث السيد ياسين عن مخطط سلطة الطاقة 2012-2020 الذي تم إنجاز 119 ميغاوات فيها من اصل 130ميغاوات ، كما أن مخطط سلطة الطاقة خلال الفترة القادمة يهدف لإنجاز إنشاء أنظمة طاقة بقدرة  500 ميغاوات .

وأشار السيد ياسين الى أنه يجري نقاش موسع في سلطة الطاقة بهدف تعديل واستحداث قوانين جديدة هدفها تسهيل وتنظيم قطاع الطاقة البديلة في فلسطين .

 

وقدم كل من م . نبيهة أحمد و م . فادي سمارة عرض توضيحي يلخص أهم المعيقات والتحديات التي تواجه قطاع الطاقة البديلة في فلسطين ، وذلك من منظور مختصي الطاقة البديلة والقطاع الخاص .

 

وفي ختام الورشة تم نقاش الدراسة والعروض التي قدمت من قبل الخبراء ، حيث كانت أبرز التوصيات هي ، بحث سبل الاستثمارفي قطاع توليد  الطاقة البديلة في مناطق (ج) ، بحث سبل استخادم الغاز الاحفوري المستخرج من سواحل قطاع غزة ، عمل مسح جغرافي لكامل أنظمة الطاقة البديلة في فلسطين و عمل دراسة فنية لشبكات الكهرباء لتحسين قدرتها على استيعاب الطاقة البديلة .