ايمن داوود صاحب محلات الهيثم للكيك والمعمول يعود من جديد

غزة - أيمن داوود 47 عاما من مدينة غزة  والذي يعيل اسرة المكونة من 10 افراد ، انهى دراسة الثانوية العامة وبدأ البحث عن فرص عمل نظراً لوضع اسرته الاقتصادي

استطاع  ايمن الحصول على عمل في مخبز بمدينة غزة وذلك بعد البحث واجراء المقابلة مع صاحب العمل باجر شهري  لا يتجاوز 600 شيكل كان يساعد العمال في تصنيع الكعك والمعمول والبيتيفور و من هنا استطاع اتقان العمل خلال فترة عمله التي تجاوزت ال ٨ أعوام

 قرر ايمن شد رحاله والقيام بعمله الخاص فقام بفتح مشروعه لتحسين وضعه الاقتصادي و كان رأس ماله في ذلك الوقت قليل جدا ، استطاع به تأسيس مشروعه " الهيثم للكيك والمعمول" .

عمل بجد واجتهاد وبدأ بصناعة اسم وزبائن واستطاع تطوير مشروعه حيث توسع بالعمل وبالمنشأة ووصل عدد العمال لديه الى 10 عمال، تعرض ايمن الى أزمات متلاحقة واكبرها  بعد العدوان على قطاع غزة في العام 2014 تلاها تخنيق الحصار على قطاع غزة وارتفاع الأسعار للمواد الخام وتردي الأوضاع الاقتصادية اضافة الى انقطاع التيار الكهربائي باستمرار ولفترات طويلة كل ذلك اثر وبشكل مباشر على منشأة ايمن فضطر الى تسريح  العمال تدريجياً وتراكمت عليه الديون خاصة اجرة المكان وبدأ المشروع بالانهيار تدريجياً وعليه قرر الوقوف عند هذه النقطة وإعادة تقييم الوضع

 ووصل ايمن الى القرار النهائي وهو التخلي عن المنشأة الكبيرة وعدد العمال المتبقي وجزء من الأدوات المتوافرة ليقوم ينقل عمله كامل الى محل اصغر لا تتجاوز مساحته ال9 م2  في وسط سوق الشيخ رضوان لينطلق من جديد بنفسه فقط ويعمل يدوياً بدون الات ومعدات ينتج ويقوم بتسويق ما ينتحه للمحلات عبر الدراجة الهوائية التي اعتبرها وسيلة للنقل والتسويق .

استمر ايمن بالعمل لتطوير المنتجات و تسويقها بشكل جيد و اصبح الاقبال كبير على منتجاته في السوق واصبح لديه قائمة من الزبائن الدائمين،  كان كل شي على ما يرام، حتى اتت جائجة كورونا وقرار الاغلاق و بدأ يتأثر بشكل سلبي ، وتبعها عدوان مايو/ايار على قطاع غزة الذي ضرب الموسم بشكل كامل.

عرف ايمن عن مشروع " الاستجابة والتعافي الاجتماعي والاقتصادي  لجائحة كوفيد 19 ودعم المنشآت الفلسطينية متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة الممول من حكومة الدنمارك (برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني) من خلال الUNDP" من خلال احد أعضاء لجان الحماية المجتمعية التي تعمل معها الإغاثة الزراعية وتقدم بطلب الاستفادة من المشروع وكله أمل ان يحالفه الحظ ليستطيع الانطلاق مرة أخرى بشكل افضل ، وكانت سعادته خليط من الامل والخوف عندما تم التواصل معه من طاقم المشروع للزيارة واطلعوا على موقع المشروع في داخل السوق والذي يصعب الوصول اليه او حتى إمكانية التطوير على المكان .

عند زيارة المشروع  وجد الطاقم منتجات ذو جودة ممتازة بإمكانيات متواضعة جداً حيث يتم العجن يدوياً والخبز في فرن منزلي بسيط والمكان لا يكاد يتسع وقوف شخصين ، ايمن يعمل لوحده في المكان يعرض منتجاته التي يغطيها بالنايلون على باب المحل ويضع كميات في حاويات بلاستيكية للتوزيع

كان تدخل المشروع  بالنسبة لأيمن فرصة أمل للعودة الى وضع افضل فقد قامت الإغاثة الزراعية بتحديد الاحتياجات الفنية واللوجستية للمنشأة وكان يشترط ان مشاركته في عملية التدريب التي تم إقرارها ضمن المشروع وفعلياً قام بالموائمة بين عمله في المنشأة  وبين التدريب ، يضيف ايمن كانت فرصة رائعة للتعلم والاستفادة من التدريبات وكانت المعلومات المطروحة حول إدارة المشاريع وخطط التسويق كانت تلقى بطريقة سهلة واستطعت الاندماج مع المشاركين رغم تفاوت العمر بيننا كمستفيدين من المشروع

ويقول ايمن "ان الدعم اللوجستي الذي حصلت عليه كان له عظيم الأثر فقد طلبت عجانة وفرن كهربائي ومواد خام مختلفة إضافة الى بترينة لعرض المنتجات التي أقوم بتصنيعها، المواد التي قدمت وفرت علي الجهد الكبير الذي كنت أقوم به وحسنت بشكل اكثر من رائع لجودة المنتجات التي أقوم بتصنيعها وأصبحت قادراً على عرضها بطريقة تجذب الزبائن في المنطقة وتوحي بكم النظافة واتخاذ جميع الإجراءات الصحية خلال العمل، ولا انسى انها كانت فرصة إضافية لإبنتي التي تدربت لتقوم باستخدام الأدوات وتطوير خط انتاجها في مجال الكيك والبيتفور  الذي تم اضافته الى بترينة العرض والذي لاقى اعجاب الزبائن واصبح احد المنتجات الإضافية التي يتم بيعها لدي"

قام ايمن بتصميم صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي وتفعيلها بعد حصوله على التدريب وتقوم ابنته بإدارتها وعرض المنتجات.

وبعد الحصول على الدعم المادي والفني من خلال المشروع تم استرجاع 3 عمال ممن تم تسريحهم وإعادة تشغيلهم في  المنشأة وزيادة الإنتاجية