الإغاثة الزراعية تعزز صمود صغار مربي الدواجن فاطمة نموذجًا

غزة - رغم عمرها المتقدم تواصل المسنة فاطمة السلطان العمل في مزرعتها دون كلل أو ملل بمنطقة السلاطين لتلبية جانب من احتياجات أسرتها، مستفيدة من دعم إغاثي أسهم في تطوير زراعتها ومواجهة الظروف المعقدة في قطاع غزة المكتظ بالسكان.

وفاطمة (60 عامًا) تعد نموذجًا حيًا للفلاحات الفلسطينيات وتقطن في بيت لاهيا شمال قطاع غزة وتعيل أسرة مكونة من 10 افراد.

وتعمل فاطمة على تربية الدواجن بجانب فلاحة الأرض وتقول:" دأبت على تربية الدواجن من خلال جمعية التنمية الزراعية عبر تدخلاتها للنهوض بواقع المزارعين الذين تكبدوا خسائر كبيرة أثر الحروب وجائحة كورونا والحصار ...".

وتعمل الإغاثة الزراعية على تعزيز صمود المزارعين من خلال تدخلاتها عبر تنفيذ مشاريع تنموية اذ تعد تربية الدواجن أحد أهم ركائز القطاع الزراعي والثروة الحيوانية بالقطاع كونها مصدرًا لإنتاج اللحم، ودخل لصغار المزارعين.

وعملت جمعية التنمية الزراعية "الإغاثة الزراعية" في الآونة الأخيرة على تقديم الدعم المادي لصغار مربي الدواجن التي يعد أصحابها من الفئات المهمشة عبر مشروع استمر لمدة 7اشهر متواصل تخلله جملة من التدخلات الهادفة الى تعزيز صمود المزارعين وتعزيز الامن الغذائي.

وتقول الستينية "بدأت في تربية الدواجن لتعزيز الدخل لعائلتي إثر ندرة العمل وانطلقت بـ"500 " صوص إلى أن وصلت لـ" 1300 " بدعم من قبل الإغاثة الزراعية عبر مشروعهم الذي استمر معنا لأكثر من نصف عام.

واجهت فاطمة العديد من المصاعب تمثلت في تقلب الأسعار في الأسواق المحلية، و ارتفاع سعر الأعلاف مما أثر على مجريات العمل ، وقلة توفر الغاز الخاص بالتدفئة الذي يعد العائق الأكثر خطرًا في تربية الدواجن لاسيما في فصل الشتاء.

وبينت  ان الاغاثة و من خلال المشروع عمدت على  تقديم الدعم الفني المتخصص ومتابعة تطور المزرعة وتوجيه الارشادات لإدارة المزرعة بكفاءة ودقة عالية.

ووفي معرض ردها حول الجدوى من المشروع تؤكد أنه ساهم في استقرار الحالة المادية لدى أسرتها  وعزز  قدرتها على الاستمرار في تطوير المزرعة.

وتبنت الاغاثة الزراعية قضايا صغار مربي الدواجن عبر مشروع الاستجابة الطارئة والانعاش المبكر بعد عدوان  2021على قطاع غزة  بتمويل منJapan platform وبالشراكة مع مؤسسة PARCIC .

المزارع محمد حمد احد المستفيدين يقول ان المشروع ساهم في توفير المستلزمات التي تحتاجها الاسرة والمزرعة  معا وذلك من خلال عائد الربح من المشروع.

ويؤكد انه ومن خلال الدعم الذي قدمته الاغاثة للمشروع بتوفير الصيصان والمدخلات اصبحت قادر على تسديد جزء كبير من الديون المتراكمة بفعل الخسائر التي تعرضت لها ابان عدوان مايو/ايار 2021 على القطاع.

وتقول الإغاثة الزراعية انها وخلال وفترة المشروع الذي انتهى بنهاية العام 2021 وبقيت اثاره ممتدة حتى اللحظة وزعت 250 صوص لاحم على 100 من مربي الدواجن في محافظتي غزة وشمال القطاع اضافة لتوزيع علف نامي 5 شوالات سعة 50 كيلو ، وتوزيع علف نامي عدد 11.5 شوال سعة 50 كيلو لكل مستفيد.

وتبين الإغاثة ان المشروع هدف الى تحقيق الأمن الغذائي وتحسين سبل العيش ، وإعادة الدورة الانتاجية لصغار مربي الدواجن والمساهمة في تحسين الأوضاع الاقتصادية لصغار مربي الدواجن الأكثر فقراً.