مختصون يطالبون بضرورة إجراء تعديلات لقانون العمل

غزة - طالب مختصون في شؤون العمل وحقوق العمال، بضرورة إجراء تعديلات لقانون العمل بما يتناسب مع مصلحة العمال ، وبما ينسجم مع المعايير التي تضمن حقوقهم ، وأشاروا خلال الجلسة الحوارية التي نظمتها جمعية التنمية الزراعية "الاغاثة الزراعية" ، بعنوان : " قانون العمل والسياسات الحكومية والنقابية المتعلقة بالتشغيل في قطاع غزة "، وتحدث فيها المستشار القانوني لوزارة العمل محمد الحداد ، واكرام ابو عومير رئيسة قسم التوجه والارشاد في وزارة العمل ،والياس الجلدة عضو لجنة تنفيذية في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين والمحامي علي الجرجاوي من مركز الديمقراطية وحقوق العاملين ، وأدارتها منسقة المناصرة والاعلام بالإغاثة الزراعية الاستاذة نهى الشريف ،الى ضرورة اجراء تعديلات جديدة في قانون العمل

وتحدث الحداد عن قانون العمل ودور الوزارة في التخفيف من واقع البطالة الموجود واشار الى دور الادارة العامة التي تعمل جاهدة لتقليل من نسبة البطالة من خلال استقطاب مشاريع من الدول المانحة

وتابع" ان القانون لم يحدد الاجر الذي سيحصل عليه العامل ولكن في الضفة الغربية عام 2018 حدد النظام الشهري بما لا يقل عن 1800 شيكل والنظام اليومي بما لا يقل من 65 شيكل ومن يعمل بنظام الساعة ب 8.5 شيكل وان الحد الادنى للأجور مع رياض الاطفال ب 1020 شيكل في الشهر وللأسف لم يتم تطبيقه، ونظرا للوضع الاقتصادي السيء في قطاع غزة حاولنا وضع حد للأجور للعمال ولكنه فشل"

وقال الجلدة: "إن قانون العمل لم يواكب التطورات التي تحصل في سوق العمل وطبيعة الاقتصاد الوطني وعلاقات العمل والمؤسسات وحجمها وتنوع القطاعات " ونوه الى ضرورة مراجعة هذا القانون والى مراعاة تلك التطورات وإيجاد الحلول المناسبة للتعقيدات التي يحدثها التغيير على أشكال سوق العمل وعلاقات العمل بشكل عام.

 وتطرق الى موضوع البطالة والعمال والخريجين وقال ان هذا الموضوع شائك في قطاع غزة  حيث تصل نسبتهم الى 70% في اوساط الشباب

ودعا الجلدة الوزارة الى ضرورة بناء سياسات فاعلة والى تطبيق السياسات الحكومية ودعم المشاريع الصغيرة والانتاجية والمزارعين وموائمة التعليم وهيكلة الاقتصاد الفلسطيني وضرورة تفعيل النقابات الحكومية وسياسة احلال للمنتج المحلي والى ضرورة الانتخابات الفلسطينية للحد من الوضع الكارثي في قطاع غزة

وبين الجرجاوي أنه لم يتم إجراء أي تعديل حقيقي منهجي على قانون العمل الا مرتين فقط وذلك لأسباب تستند الى وقائع، وباقي التعديلات كانت محدودة ولم تتطرق لقضايا محورية ورئيسية في سوق العمل.

واشار الى ان  قانون العمل يحتوي على 144 مادة والباب العاشر باب العقوبات يوجد به خلل ولا يستطيع العمال الاستفادة منه وان القانون رقم 7 لسنة 2000 يحتاج لتعديلات وذلك لعدم وضوح سياسات واضاف انه يجب ان يكون هنالك قانون لحماية المتطوعين وتفعيل قانون 3-2003و الى ضرورة اعادة تفعيل وزارة التخطيط

وتطرق إلى التحديات التي يعاني منها سوق العمل حاليا والتي لم يراعها قانون العمل مما يستوجب سحب القانون ومراجعته مراجعة شاملة على أساس الحد الأدنى من احترام معايير العمل والى ضرورة الحوار والتشاور على قدم المساواة بين جميع الأطراف، وأن تكون المشاورات مبنية على تحديد منهجية واقعية لمحاكاة واقع سوق العمل.

من جانبه أكد على أهمية قانون العمل لأنه يمس شريحة واسعة من المجتمع وهو المرجعية القانونية في تنظيم العلاقة بين أطراف العملية الإنتاجية من عمال وأصحاب عمل، لتحقيق التوازن في العلاقة بين الطرفين كذلك تحقيق قضايا أخرى كالسلم المجتمعي.

ونوهت الشريف إلى أهمية دور المجتمع المدني في عملية التشاور في وضع قانون العمل الذي من المفروض أن يجاوب على كل الازمات التي نمر بها، مثلما أشارت الى أهمية عقد ورشة عمل حقيقية، مؤكدة على ضرورة أن تواكب الحكومة التطورات التي تحدث على الساحة واندفاعنا باتجاه مرحلة اقتصادية واجتماعية جديدة

بدورها اختتمت الشريف الجلسة مشيدة بدور الاغاثة الزراعية في احتضان الشباب من الخريجين لتعزيز قدراتهم العلمية والعملية من خلال دعمهم لتعزيز صمودهم.

والجدير بالذكر ان هذه الجلسة جاءت لتناقش إحدى نتائج الدراسة التي قدمها المشروع الاسباني والتي كانت بعنوان "دراسة سوق العمل" ضمن مشروع "الصمود والنمو الاقتصادي في قطاع غزة في القطاع الزراعي والممول من الوكالة الاسبانية للتعاون الدولي والاتحاد الأوروبي.