مختصون يدعون لانشاء هيئة تنظيمية للعمل الريادي في القطاع الزراعي وحاضنات أعمال

غزة- أكد مؤتمر ريادة الأعمال الزراعية على ضرورة مراجعة وتقييم السياسات والتشريعات الخاصة بريادة الأعمال والتعاون بين مؤسسات القطاع الخاص والأهلي ذات العلاقة و إنشاء هيئة تنظيمية للعمل الريادي في القطاع الزراعي في فلسطين تكون ممثلة لجميع المؤسسات العاملة في هذا المجال.

كما دعا المؤتمر الذي عقدته جمعية التنمية الزراعية- الإغاثة الزراعية- إلى إيجاد بيئة قانونية وتشريعية ملائمة لتشجيع المشروعات الصغيرة والريادية في القطاع الزراعية وتوفير متطلبات البنية التحتية تكنولوجياً وخدماتياً لتسهيل عمل المشروعات الريادية الزراعية وتشكيل قاعدة معلوماتية معرفية للباحثين .

وطالب المؤتمر الذي حضره ثلة من المختصين عبر تقنية الزوم بالعمل على تأسيس آليات دعم مالي للمشروعات الريادية والشركات الناشئة المختصة في القطاع الزراعي يساعدها للانطلاق وتوفير حالة من الأمان المالي في بداية المشروع وتأسيس برنامج وطني للتدريب بالتنسيق والمشاركة مع المؤسسات العاملة في ذات القطاع.

المطلوب مراجعة قانونية

وشدد المؤتمرين في البيان الختامي للمؤتر على ضرورة إجراء مراجعة قانونية للقوانين الاقتصادية الفلسطينية المتعلقة بالرياديين وأصحاب المشاريع الصغيرة وخصوصاً ذوي المنتجات الزراعية وتسهيل الوصول للخدمات المالية للرياديين وأصحاب المشاريع الصغيرة SMEs من خلال إنشاء صندوق استثماري وطني بالشراكة مع القطاعات المختلفة لتمويل الرياديين وأصحاب المشاريع الصغيرة في القطاع الزراعي وغيره على المدى المتوسط والطويل وبما ينسجم مع احتياجاتهم.

ولفت البيان إلى تطوير البنية التحتية التكنولوجية وتوسيع قاعدة التعليم التكنولوجي وتكثيف البرامج الوطنية للتدريب على الريادية واستكشاف المهارات الكامنة لدى الشباب في مراحل مبكرة في القطاع الزراعي اضافة الى تشجيع المراكز البحثية .

وأكدوا على أهمية استبدال أساليب التعليم المتبعة في المدارس الزراعية والجامعات قسم الزراعة من التلقين والحفظ بأساليب ُتشرك الطلاب في الرأي والنقاش وحل المشكلات وغرس الريادة في المناهج التعليمية المختلفة و تدريس الريادة من خلال التطبيقات العملية في مختلف المواد.

توفير بيئة ريادية

وعلى صعيد المؤسسات أكد البيان على دور هذه المؤسسات في المساهمة بتوفير بيئة ريادية للقطاع الزراعي من خلال رفع حالة الوعي المجتمعي عبر حملات توعوية وتقديم خدمات استشارية وتدريبية عالية الجودة للرياديين والعاملين في قطاع حاضنات الأعمال الزراعية.

ودعا البيان إلى التخلي عن مبدأ الاحتكار وتعزيز التنافسية القائمة على مبدأ المشاركة في النهوض بالحالة الريادية الوطنية والمساهمة في مناقشة السياسات والتشريعات الحكومية المتعلقة في القطاع الريادي وخصوصاً الزراعي، والعمل على خلق جو تشاركي ما بين القطاعات لتسهيل العملية الريادية.

وأكد البيان على أهمية جراء مسوحات تغطي فئة الرياديين الشباب في القطاع الزراعي و العمل على مأسسة خدمة التوجيه المهني وبناؤها على المهارة والكفاءة والمعلومات: بحيث تخدم قطاع الريادة الزراعية من حيث تقديم نصائح واقتراحات ومراجعات دورية تحت عنوان (فرص استثمارية).

 

وشدد البيان على أهمية انشاء حاضنات أعمال لكل القطاعات وخصوصاً الزراعية، بحيث تتبنى الأفكار المتميزة لدى الشباب، على الأقل من الناحية الفنية والمساندة، حتى تصبح الفكرة عملية ويمكن دخولها إلى السوق ضمن القطاع نفسه اضافة إلى اعتماد جهة تقوم بنقل تجارب ناجحة وقابلة للتطبيق، أو النقل من دول أخرى إلى الأراضي الفلسطينية.

وأوضح البيان أهمية تأسيس برامج بناء قدرات للمؤسسات العاملة في مجال تطوير خدمات ودعم الأعمال الزراعية. وتعزيز التواصل والتشبيك مع الشبكات الإقليمية والدولية المتخصصة بالرياديين والتي تخدم القطاع الزراعي.

والعمل على إنشاء قاعدة مصادر الكترونية للعاملين في مجال خدمات تطوير الاعمال الزراعية.

اطار تنسيقي

حث البيان الختامى للمؤتمر على تأسيس إطار تنسيقي بين كافة الفاعلين في قطاع الريادية ودعم المشاريع الصغيرة (حكومة، NGOs، مانحين، قطاع خاص) يتم من خلاله توزيع الأدوار والاختصاصات والمسؤوليات وتعزيز البيئة الريادية (Ecosystem) وخصوصاً في القطاع الزراعي.

ودعا إلى بناء تجمع عنقودي متكامل بين جميع مراكز ومؤسسات دعم ريادية الأعمال الزراعية وبين مؤسسات المجتمع المدني وجهات التمويل والقطاع الخاص ضمن لوائح وانظمة واضحة. وانشاء قاعدة بيانات إلكترونية شاملة للريادية في القطاع الزراعي.

وفيما يتعلق بدور شراكات مع قطاع خاص

أكد البيان الختامي على زيادة استعدادية القطاع الخاص للمغامرة الإيجابية في الإستثمار مع الرياديين في القطاع الزراعي وخصوصاً المشاريع التي تخلق فرص عمل أكثر والمساعدة في تسويق منتجات هذه المشاريع محلياً من خلال توفير منافذ بيع مدعومة ومستدامة

وشدد المؤتمرون على ضرورة إنشاء صناديق ضمان الائتمان: من أجل تشجيع البنوك على توجيه جزء كبير من الائتمان إلى شريحة الشباب لعمل مشاريع خاصة بهم أو إظهار أفكاره على أرض الواقع، حيث تعتبر صناديق الائتمان بديلاً جزئياً عن الضمان المطلوب حيث تتعهد هذه الصناديق بدفع نسبة متفق عليها من القرض في حالة التعثر حيث تكون بالعادة نسبة الضمان من 40%- 60% من التمويل.