صيادو غزة بين فكي كورونا والحصار.. و

لم يأخذ صيادو غزة، في الحسبان، أن يشهدَ القطاعُ هذا الخناق الشديد، فمع تواصلِ معاناتهم جرّاء أزمة انقطاع التيار الكهربائي، وتحجيم مساحة الصيد الى النقطة صفر وانعكاس ذلك على الصيد، جاء حظرُ التجوّل، في إطار الإجراءات  الوقائية للحد من إنتشار فايروس كورونا .

اعتاد صيادو غزة ، على استهدافهم المتواصل من جانب جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأُنهكوا بفعل الحصار وتبعاته الثقيلة على عملهم طيلة السنوات ال14 الماضية، إلا أنهم يُصرون على مواصلة مهنتهم رغم مرارة ظروفهم والواقع، فهم يعتبرونها رسالةَ تحدٍ للاحتلال وثباتٍ في مائهم وحقهم في مواصلة العمل.

وفي ظل أزمة "كورونا" تشتد معاناة الصيادين، الذين لم يعد بمقدورهم توفير أدنى مقومات الحياة .

وتناشد  جمعية التنمية الزراعية المؤسسات الدولية والمحلية ذات العلاقة الى تقديم يد العون الى صيادي القطاع خصوصاوانهم يتكبدون خسائر فادحة منذ (14عامًا) وقد زادت جانحة كورونا من معاناتهم.

و تشير الإغاثة الزراعية الى ان الصيادين يعدون من الفئات الفقيرة داخل المجتمع وان عملهم في العام لا يتجاوز الشهر جراء منع الصيد وتقليل مساحة الصيد من قبل الاحتلال اضافة الى الحصار المتفاقم والذي حال دون تصدير الاسماك الى خارج قطاع غزة .

وتؤكد الاغاثة على ان المؤسسات والحكومة معا مطالبة بإنقاذ قطاع الصيد في غزة لأنه يعد من القطاعات الرئيسية التي يعتاش عليه المئات من الاسر.

و يقول الصياد خالد قرعان من منطقة الزوايدة ، أنه يسكن في بيت متواضع مسقوف بالصفيح ( الزينكو) برقة عائلته المكونة من 19 فردا ، وانه أنه الان لا يستطيع توفير ادنى مقومات الحياة لأسرته بسبب الحصار المفروض على القطاع و جائحة كورونا .

ويضيف قرعان بانه يأمل من المؤسسات الدولية و الحكومية بالوقوف الى جانب الصيادين لحمايتهم من الإحتلال أولا ، ومن تأثيرات فايروس كورونا ثانيا .

فيما يبين الصياد صبحي علوان (٥٩ عاما) من خانيونس جنوب القطاع ولديه 3من الأبناء احدهم متزوج، أنه وأولاده يعملون في مهنة الصيد وجميعهم الأن باتوا بدون عمل

ويتسائل  الأب الذي يعيل أسرة تتكون من (20) فردًا ماذا أفعل كيف لى أن اوفر قوت اولادى وانا لا اعرف الا الصيد ومعاناتنا اشتدت مع ازمة كرونا وفرض منع التجوال ؟ .

حتى أن أبواب الإستدانة من الأقارب اغلق ، والوضع السيئ أصاب الجميع في قطاع غزة بسب الحصار و جائحة كورونا ، يقول الصياد حامد ابو عودة .

وتابع أبو عودة وهو يتوسط عائلته المكونة من (8)أفراد، أصبحنا نعتاش على وجبتين وطعامنا هو شاي وخبز مطالبًا الجهات المعنية بالوقوف بجانبهم.

ويستغيث الصياد ناهض أبو عميرة (60 عامًا) من مخيم الشاطئ ويسكن في بيت مساحته ٤٥ مترًا ويعيل ( ٧ من الأبناء) خمسة منهم متزوجين ويقيمون في غرف هم وأولادهم ك"علب السردين" حسب وصفه ، ويعملون جميعًا في مهنة الصيد ويعيلون ٣٠ فردًا .

ويقول الصياد أسعد السلطان منطقة السلاطين شمال غزة( ٦٥ عامً)ويعيل اسرة من ٢٣ فردًا ، في حال اغلاق البحر نستدين من البقالة ، أما اليوم فأغلقت كل الابواب داعيا الى  الوقوف بجانب الصيادين .

ويذكر ان عدد الصيادين في قطاع غزة نحو3800 صياد، وتعيل هذه المهنة ما يقارب 4500شخص ما بين عامل وتاجر وبائع موزعين على النحو التالى 1800صياد في غزة  و 400صيادًا في الشمال، والوسطى 600صيادًا وخانيونس 500ورفح نحو 500صيادًا.