الاغاثة الزراعية تطلق سلسلة من الورش التوعوية حول

غزة –أطلقت جمعية التنمية الزراعية (الاغاثة الزراعية) سلسلة من ورش العمل التوعوية حول تفعيل صندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية في قطاع غزة، بهدف توعية العاملين في القطاع الزراعي بماهية صندوق درء المخاطر والبنية التنظيمية والادارية للصندوق واليات عمله، الى جانب تنفيذ عدد من الجلسات الحوارية مع اللجان المحلية لبناء فهم مشترك لأليات عمل الصندوق وأهم التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في تفعيل الصندوق على مستوى قطاع غزة.

يأتي هذا النشاط ضمن مشروع "الاستجابة لكوفيد19" الممول Christian Aid. ويستهدف عدد من المزارعين، الصيادين، مربي الثروة الحيوانية، من مختلف محافظات قطاع غزة، حيث شارك في حضور الورش التوعوية ما يقارب 140 مشارك من مختلف محافظات قطاع غزة، وقدم الورش مختصين حقوقيين وتنمويين منهم الخبير التنموي محسن أبو رمضان، المحاميان على الجرجاوي وتامر أبو كويك من المركز الديمقراطي لحقوق العاملين، ومن دائرة المناصرة والاعلام في الإغاثة الزراعية نهى الشريف ومدحت حلس وسهى أبو شنب من فريق المشروع، وتركزت مواضيع الورش على حاجات المزارعين المترتبة على المخاطر الطبيعية والبشرية، وتوضيح مهام صندوق درء المخاطر، واهميته في مساعدة المزارعين في ظل الازمات.

وتناولت اللقاءات التوعوية الحديث عن الصعوبات التي تواجه المزارعين في القطاع الزراعي، وماهية الكوارث الطبيعية التي يتعرض لها المزارعين في القطاع الزراعي بشكل متكرر والتفريق بينها وبين الكوارث البشرية والسياسية، وخصوصا انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي المتكررة بحق القطاع الزراعي وابرزها حملات الرش التي يقوم بها الاحتلال الاسرائيلي بشكل متعمد في المناطق الحدودية، اضافة الى فتح السدود في فصل الشتاء واغراق محاصيل المزارعين بالمياه، وما يتكبده المزارعون من خسائر ناجمة عن تأثيرات المنخفضات الجوية شتاءً وارتفاع الحرارة صيفاً وبعض الأمراض التي تصيب المحاصيل الزراعية .

كما تناولت الورش التوعوية أهمية صندوق درء المخاطر والمهام الموكلة إليه، والأهداف التي من أجلها تم إقرار قانون خاص بالتعويضات والتأمينات الزراعية، وإنشاء صندوق درء المخاطر في الضفة الغربية وقطاع غزة والقوانين الخاصة المتعلقة بإنشاء الصندوق، والصعوبات التي تواجه المزارعين للتوجه لصندوق درء المخاطر ومن أهمها: أن التعويض لا يلائم حجم الضرر، الادعاء بعدم وجود أموال في الصندوق لتعويض المزارعين، وأيضا الضريبة أعلى من قيمة الربح لذلك لا يلجأ المزارع الى الصندوق.

وأشار المحاضرون في الورش التوعوية الى "أن صندوق درء المخاطر فعال فقط في الضفة الغربية، وأن الصندوق شبه معطل في قطاع غزة، وركزوا على أهمية المطالبة والضغط على صناع القرار وخصوصا ادارة صندوق درء المخاطر لتفعيله في قطاع غزة.

يذكر ان قانون صندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية رقم (12) صدر سنة 2013، ومن مهامه وضع الآليات المحددة للتعويض على المزارعين عن الكوارث الطبيعية وتحديد حجمها، الاستثمار في التكنولوجيا والأدوات التي تحسن من القدرة على تلمس المخاطر، التعويضات على المزارعين، وعلى المؤمن لهم، استثمار أموال الصندوق، إعادة التأمين بواسطة اية مؤسسة تمارس هذا النشاط، ووضع الاليات المحددة بالتنسيق مع الجهات المختصة لممارسة أعمال التأمين الزراعي ضد الكوارث الطبيعية وكافة الاخطار التي تؤدي الى ضرر أو خسارة بالعمل الزراعي وفي كافة مراحله.

وتجدر الإشارة الى ان أهم أسباب القصور الخاصة بتفعيل صندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية في قطاع غزة هي تداعيات الانقسام الفلسطيني، وضعف التمويل. الامر الذي يتطلب العمل على تفعيله بعيداً عن هذه الأسباب لما له من أهمية في دعم صمود المزارعين وضمان بقائهم كمنتجين ومساهمين في الناتج المحلي، ومنع انهيار هذا القطاع الهام في الاقتصاد الوطني.

 وفي نهاية الورش التوعوية خرج الحضور بتوصيات مفادها: ضرورة تشكيل لجان خاصة ممثلة عن المزارعين للعمل من أجل الضغط على ادارة صندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية لتفعيل خدمات الصندوق في قطاع غزة ومن أجل حماية المزارعين من المخاطر.