رسالة المدير العام

خلال العشر سنوات الأخيرة طورت الإغاثة الزراعية مجموعة من الإستراتيجيات ، و وضعت في التنفيذ مجموعة من النماذج التنموية على طريق النهوض بالإغاثة الزراعية وجعلها أكثر إستجابة لإحتياجات المواطنين المهمشين وحقوقهم


خلال العشر سنوات الأخيرة طورت الإغاثة الزراعية مجموعة من الإستراتيجيات ، و وضعت في التنفيذ مجموعة من النماذج التنموية على طريق النهوض بالإغاثة الزراعية وجعلها أكثر إستجابة لإحتياجات المواطنين المهمشين وحقوقهم ، مرتكزه في ذلك كله إلى إرث عميق وفهم دقيق للتحديات التي تواجه تنمية القطاعات المختلفة وفي جوهرها القطاع الزراعي والذي يواجه تحديات مركبة منها ما هو من صنع الطبيعة ،  ومنها من هو من صناعة البشر ، والبشر أيضاً نوعان نوع لديه إصرارا على مصادرة حقوق المواطن الفلسطيني وإحتلال أرضه و وضع كل المعيقات امام طموحه في التحرر والسيادة على أرضه ومصادره ،  أما الشق الأخر من البشر فيمثل الوجه غير المنصف للسياسات الإقتصادية والإجتماعية التي تجعل من المواطن الفلسطيني عرضه للإنكشاف والفقر والحرمان من فرص إستنهاض سبل العيش، لذلك جاءت إستراتيجية المؤسسة الأخيرة والتي هي موضع التنفيذ والتي تنحاز بشكل مباشر إلى حقوق المواطنين  ، ولتقدم تدخلاتها بالإستناد إلى حق المواطنين في التنمية والنهوض بوضعهم الإقتصادي، الإجتماعي، والسياسي وغيرها من منظومة الحقوق التي أقرتها المواثيق الدولية.

ترتكز فلسفة الإغاثة بالنهوض بالقطاع الزراعي والقطاعات المرتبطة به  ، إلى قناعة عميقه بأهمية الدور الذي تلعبه الزراعة في تعزيز صمود المواطن الفلسطيني على طريق التحرر والإنعتاق من الإحتلال وكذلك لدورها المباشر في تعزيز وفرض سيادة المواطنين على مصادرهم وفي منها الأرض والمياه .

ويتوج القطاع الزراعي هذا الدور بتعزيز السيطرة على الأسواق الوطنية وتوفير احتياجاتها على طريق تعزيز حضور المنتج الوطني في مواجهة المنتجات التي تغزو الأسواق الفلسطينية.

وحتى يصل القطاع الزراعي إلى ما ينتظره الكثيرون منه  ومع الأزمات البنيوية التي يعيشها القطاع الزراعي في فلسطين ، فإن الإغاثة الزراعية تتطلع إلى مجموعة من الإستراتيجيات الإقتصادية والإجتماعية التي تزيد من فرص القطاع في تحقيق أهدافه في الصمود والتنمية المستدامة وهي :

 

  1. خفض تكلفة الإنتاج الزراعي بشقيه الحيواني والنباتي ، وزيادة إنتاجية وعائدية الحيازة الزراعية بشكل تدريجي .
  2. تطوير آليات إدارة المصادر الطبيعية ووقف التدهور الحاصل فيها جراء الممارسات المستندة إلى الأسس غير السليمة مع غياب تطبيق فاعل لرقابة هذه المصادر.
  3. تعزيز تنظيمات المزارعين الخيرية منها والتعاونية .
  4. الإستثمار في تحسين بيئة الشراكة مع القطاع الخاص وبناء جسور الثقة بين صغار وكبار المنتجين بالإستناد إلى تحقيق مصالح الفريقان  بشكل عادل .
  5. الشباب ركيزة اساسية في تنمية القطاع الزراعي وسوف يتم التركيز على منهجيات إنخراط أكثر إستجابة لتطلعات الشباب ومن شأنها أن تعزز الإندماج في هذا القطاع الحيوي .
  6. تعزيز قدرات المزراعين في رصد وإدارة المخاطر المختلفة وتحسين مساهمتهم في منظومات الحماية ومنظومات الكشف المبكر عن هذه المخاطر وبما يعزز الإستقرار في قطاعات الإنتاج المختلفة
  7. الريادة والإبتكار على قدر كبير من الأهمية وخاصة في القطاع الزراعي ، وسنقوم خلال الفترة القادمة على تعزيز ذلك وتطوير تدخلات من شأنها أن تزيد من الإستثمار في القضايا التي تخدم القطاع الزراعي وربطه بالتكنولوجيا التي تأخذ بالإعتبار خصوصيات القطاع في البيئة الفلسطينية .
  8. المرأة الفلسطينية وتنظماتها عامل مهم لإستقرار القطاع الزراعي والأمن الغذائي وإستدامته على المدى الطويل، وللمرأة دور في سلسلة القيمة المضافة للقطاع الزراعي ولما لذلك الدور من أهمية فإن الإغاثة تنظر بإهتمام بالغ لتمكين المرأة الفلسطينية وإعادة الإعتبار لدورها في الإقتصاد الزراعي بشقيه الرسمي والغير رسمي .
  9. التشبيك والتنسيق: لازال التنسيق في القطاع الزراعي يراوح مكانه ولم يتم الوصول الى صيغ من شأنها تحديدا أوضح لهوية القطاع الزراعي والفاعلين فيه وبخاصه من القطاع الخاص ومنظماته المختلفة وهذا يدفعنا الى المبادرة الى زيادة التنسيق من جانب والبحث عن أهداف مشتركة وإلى تشجيع شراكات الأعمال بين الفاعلين من كافة القطاعات
  10. التغيير المناخي العابر للحدود هو جانب من تحديات المستقبل ويحتاج إلى تدخلات تستند إلى دمج خلاق لأليات مواجهة التغير المناخي مع الممارسات الزراعية الأخرى.
  11. المهندسين والمهنيين الزراعيين ركيزة أساسية على طريق تطوير القطاع ومعالجة قضاياه  ، وتأمل الإغاثة أن تسهم في المستقبل القريب وضمن ما هو متاح من مصادر لديها في تطوير دور المهندسين الزراعيين في كافة مراحل العمل وبما يعزز من قناعتهم بأخذ المبادرة وقبول التحديات والإستجابة لها وبما يحسن من وضع المهنة في المستقبل وهذا بالتأكد يتطلب زيادة هامش التعاون مع الجامعات الفلسطينية التي لديها برامج أكاديمية في مجال علوم الزراعة والهندسة الزراعية.
  12. التسويق الزراعي : بالنظر إلى ما يعانيه سوق المنتجات الزراعية من اختلالات بنيوية تؤدي في غالب الأحيان الى فشل العملية برمتها ، فإن الإهتمام بتسهيل الوصول إلى الأسواق وإيجاد حلول تسويقية تضمن وصول صغار المنتجين إلى الأسواق والإنتفاع من هوامش الأرباح التي يحققها القطاع في حلقة ما بعد الإنتاج هو بالتأكيد موضع الإهتمام خاص في أجندات وتدخلات الإغاثة الزراعية على المدى المتوسط والبعيد
  13. السياسات الزراعية : إن التعبئة بإتجاه تغيير السياسات الزراعية وضمان تطويرها بإستمرار،  مسألة تتقاطع مع كل الإستراتيجيات السابقة والإهتمام بذلك في صلب إستراتيجيات الإغاثة الزراعية يساعدها في ذلك ما تملكه من معرفة دقيقة للتحديات التي تواجه القطاع وعلاقة عميقة ومميزه مع مختلف الفاعلين في القطاع الزراعي والقطاعات الإخرى.