عقد في مقر الإغاثة الزراعية الفلسطينية في بيت حنينا يوم أمس اجتماعا ضم ممثلي
المؤسسات الأهلية الفلسطينية، عضو الائتلاف من أجل القدس، الناشطة في القدس
المحتلة ووفد من لوكسمبورغ ضم ممثلي لجنة السلام العادل ومؤسسة التضامن مع
العالم الثالث
(ASTM)
وذلك
بدعوة وجهتها الإغاثة الزراعية للوفد الزائر ضمن بعثته الاستطلاعية للأراضي
الفلسطينية وإسرائيل في الفترة ما بين 23/04- 11/05/2007 والهادفة إلى دعم
وإسناد المؤسسات الفلسطينية والإسرائيلية الناشطة في مجال النضال من أجل السلام
والعدالة للشعب الفلسطيني وكذلك تقييم المشاريع التي تمولها مؤسسة التضامن في
فلسطين من بينها مشاريع جمعية تنمية المرأة الريفية.
وقد نظمت الإغاثة الزراعية هذا الاجتماع بهدف شرح المخاطر
التي تتعرض لها مدينة القدس المحتلة والشعب الفلسطيني بسبب السياسات
الإسرائيلية التعسفية والعنصرية المتمثلة بالمخطط الهيكلي المعروف بالقدس 2000
أو خطة 2020 وجدار الفصل العنصري وهدم المنازل وغيرها.
وقد رحبت مندوبة الإغاثة الزراعية غادة الزغير بالوفد الضيف
مثمنة تضامنه مع الشعب الفلسطيني خاصة في تصديه للحملات الإعلامية التي تسئ
لصورة وشرعية النضال الوطني الفلسطيني من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي
والتحرر والاستقلال منوهة للاحتجاج الرسمي الذي بعثت به لجنة السلام العادل إلى
منظمة هيومان ووتش حيث اتهمت الأخيرة المقاومين الفلسطينيين باستخدام الناس
كدروع بشرية في إشارة لها لأحداث مخيم جباليا في تشرين ثاني الماضي عندما تجمعت
الجماهير الحاشدة أمام أحد منازل المقاومين لمنع قصفها من قبل سلطات الاحتلال
الإسرائيلي. فما كان من لجنة السلام العادل إلا أن بعثت برسالة شديدة اللهجة
أدانت بها تصريحات منظمة هيومان ووتش وأكدت أن ما قام به الفلسطينيون في جباليا
هو من أسمى أشكال النضال السلمي وطالبت المنظمة بالاعتذار والعودة عن هذا
النشر. وبالفعل فقد وجهت منظمة هيومان ووتش رسالة جوابية معتبرة ما ورد في
تقريرها خطأ غير مقصود واعدة أنها ستراقب ما تنشره بشكل أفضل في المستقبل.
بعد ذلك رحبت ريما عوض من المركز الفلسطيني للإرشاد منسقة الائتلاف من أجل
القدس بالوفد مستعرضة أهداف وتركيبة وعمل الائتلاف منذ نشأته عام 2004 حتى
اليوم حيث ذكرت حملات التعبئة والتأثير التي قام بها ولا يزال للتصدي للمخطط
الهيكلي الإسرائيلي والقطار الخفيف وE1
وهدم المنازل كما تطرقت لما أنجزه الائتلاف في
مجال تثبيت مشاركة الفلسطينيين المقدسيين في الانتخابات الفلسطينية التشريعية
عام 2006.

ثم قدمت أمل نشاشيبي مديرة مؤسسة
المرساة وعضو الائتلاف مداخلة شاملة حول المخطط الهيكلي الإسرائيلي والمتعلق
بتصور مستقبلي لمدينة القدس يحافظ من خلاله على غلبة يهودية في المدينة، مؤكدة
على ضرورة أن تنتبه المؤسسات العاملة في القدس والمؤسسات الحكومية الفلسطينية
إلى مخاطر هذا المخطط والعمل على مناهضته إلى جانب كل أصدقاء الشعب الفلسطيني
والمناضلين من أجل السلام والعدالة للشعب الفلسطيني.
وفي نهاية
اللقاء رد ممثلو الائتلاف من أجل القدس الذين قدموا مداخلات حول عمل مؤسساتهم
على الاستفسارات العديدة للوفد الضيف والتي تمحورت حول المقترحات الفلسطينية
لأنشطة تضامنية في لوكسمبورغ وأوروبا.

هذا وقد نظمت الإغاثة الزراعية جولة
ميدانية في القدس حيث قام الوفد يرافقه جمال جمعة عضو مجلس إدارة الإغاثة
الزراعية ومنسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار بجولة حول جدار الفصل العنصري
استمرت ثلاثة ساعات عبر الوفد عن صدمته لما سمع ورأى من حقائق تفرضها إسرائيل
على الأرض منتهكة القانون الدولي الإنساني والمواثيق وقرارات الأمم المتحدة.
تجدر الإشارة إلى أن الإغاثة
الزراعية أعدت برنامجا حافلا للوفد يشتمل على جولات في الخليل ورام الله وجنين
بالإضافة إلى عدد من اللقاءات الهامة مع الإغاثة الزراعية والجمعيات الشريكة.