مكافحة الفساد أحد الشروط المركزيه للتنمية المستدامة والتماسك المجتمعي في الريف الفلسطيني

بقلم: نظام عطايا

دائرة البحث والاعلام التنموي

الاغاثه الزراعيه- ايــار 2006

يشكل الفساد مشكله سياسيه واقتصاديه واجتماعيه واخلاقيه تؤثر بشكل كبير على بناء المجتمع وكينونته وتكبح اية محاولات لتطوره ورقيه، كما يمثل احد المخرجات الرئيسيه للاختلالات الطبقيه والاجتماعيه وغياب العدل في توزيع الثروه القوميه بالاضافه الى انه ظاهره مرتبطه تاريخيا بالمجتمعات الطبقيه والاستبداديه وتعتبر مدخلا عضويا  وضروريا لاستدامة الاختلالات الطبقيه والاجتماعيه، وبالتالي فان مكافحة الفساد عمليه مجتمعيه متكامله وعميقه وتتجاوز حدود برامج الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، وبمعنى اخر فان مكافحة الفساد ومحاربته كعمليه ( ذات طابع تغييري وثوري ) تحوي عملية الاصلاح السياسي والديمقراطيه والتنميه، فالاصلاح محطه من محطات عملية مكافحة الفساد.

ان الفساد ببساطه هو استغلال المنصب العام لخدمة المصالح والمنافع الشخصيه وهو ايضا احلال ( للانا ) المطلق محل الاجتماعي والضمير الجمعي العام، واستخدام الميكافيليه ( الغايه تبرر الوسيله ) كمنهج مركزي ووحيد في التعامل مع جوانب الحياة المختلفه والذي يترتب عليه تفريغ اليات العمل الديمقراطي من مضامينها وقتل روح الانتماء والابداع والخلق والمشاركه حيث  تشكل بمجموعها احد المدخلات الهامه في التنميه المستدامه. كما ان الفساد يقود الى اشاعة اجواء من اللامبالاه تجاه القضايا العامه وقضايا المجتمع حيث يتعارض مع المواطنه ويتناقض معها ويدمر كافة النظم والاليات والقوانين الناظمه لحياة المجتمع وتوازنه. وتسعى بنية ومنظومة الفساد للحفاظ على نفسها من خلال التأسيس لثقافة فساد وافساد تقود الى تدمير المجتمع وتشويهه وتدمير فعل اليات البناء والتطور وتحويل المجتمع الى اشلاء ممزقه لا ترتبط بأية روابط.

 ويعتبر الفساد المغذي والرديف للوعي الاستبدادي الفردي ، فهو البيئه التي تعتاش منها وتعيش فيها كافة مظاهر واتجاهات الاستبداد والقمع والتسلط. ولهذا فالفساد يعتبر عائق مركزي امام أي عمل تنموي.ونظرا لكون الفساد ظاهره ملازمه للانظمه الطبقيه ( الاستغلالية والديكتاتورية ) وتحديدا النظام الرأسمالي ومكون عضوي من مكوناته واحد شروط وجوده وتواصله ، فانه لا يمكن الفصل بين مكافحة الفساد وبين اعادة تنظيم وبناء المجتمع والاقتصاد على اسس عادله ومتوازنه تؤمن شراكه وادوار متكافئه للجميع وفي كافة مناحي الحياة.

ويتميز الفساد بانه ظاهره شموليه يتغلغل في كافة ابعاد ومستويات حياة الفرد او الجماعه او المؤسسه...الخ ، حيث لا يمكن الحديث عن فساد مالي واقتصادي وبالمقابل نقاء سياسي او عن فساد سياسي ونقاء اقتصادي ومالي واداري ، فالفساد بالنسبه لفرد ما يتحول لمنهج حياة متكامله ( فساد في الاسره، فساد في العمل، فساد مالي واقتصادي، فساد سياسي ، فساد اخلاقي ...الخ )، وعليه فان الفساد يضعف وبشكل كبير الثقه الداخليه بين اوساط وفئات المجتمع المختلفه وبالتالي يضعف الثقه في علاقة البلد مع الاخرين ويقوض حضوره في العلاقات الاقليميه والدوليه ويقود الى انعزاله وانغلاقه.

ان المستوى الذي وصلت اليه بنية ومنظومة الفساد والافساد في فلسطين اصبح يشكل كابحا جديا لفرص ومحاولات الاصلاح السياسي والديمقراطي والتنموي، حيث ولدت ديناميكياتها المتنوعه ظواهر خطيره في الميدان السياسي والاقتصادي والاجتماعي والاخلاقي والامني.

 وقد اسهم في احداث هذا التفاقم الكبير في بنية الفساد عددا من العوامل الخارجية والداخلية من ابرزها:-

  1. العامل الخارجي الاستعماري، حيث شكل  تعاقب اشكال مختلفة من الاستعمار على فلسطين والذي تتوج بالاحتلال الاسرائيلي الذي ما زال متواصلا ، عاملا مركزيا في احداث تشوهات اقتصادية بنيويه وديمغرافية واجتماعيه عميقه واختلالات كبيرة على صعيد توزيع الثروه، بالاضافه الى ان هذا العامل الخارجي قد منع من قيام الدولة الفلسطينيه كما ويواصل تدمير امكانيات وركائز قيامها مستقبلا.

  2. اما العامل الخارجي الثاني فيتمثل في سياسات الهيمنه الامريكيه الجديده والمعروفة بمرحلة العولمه والتي تشمل التحكم والهيمنه الاقتصاديه والثقافيه والقيميه والتي تستهدف افساد وتشويه وتدمير كامل وشامل للابعاد المختلفة للكيانيه الوطنيه الفلسطينيه واستباحتها وتدمير اليات وقواعد تطورها ونموها الحقيقي وكبح اتجاه تطورها الموضوعي نحو نمط الدولة الديمقراطية الحديثة المؤسساتيه.

  3. اما العوامل الداخلية فتتركز في استمرار تغييب وتهميش الجماهير الفلسطينيه واغترابها السياسي والاقتصادي وتهميش الموارد المحلية والامكانيات الذاتية والاعتماد والاتكال على التمويل الخارجي والركون اليه، وتنامي دور النخب السياسيه/ الاقتصاديه ( والتي تركزت وتمحورت بالاساس في اغلب مؤسسات السلطه الفلسطينيه وبعض المؤسسات الخاصة والاهلية ) وانغلاقها على مصالحها الخاصة وتوظيفها للسياسات العامه والقرار الوطني في خدمة مصالحها الانانيه.

  4. الازمة الراهنة و"الشاملة" التي تعيشها الحالة الفلسطينية الداخلية والحصار الاقتصادي والسياسي الدولي المفروض على الشعب الفلسطيني واستمرار العدوان الاسرائيلي لتطبيق المخططات والحلول الاسرائيلية احادية الجانب ، والتداعيات الكارثية لكل ذلك على كافة مناحي الحياة الفلسطينية وتعطيل وشل عمل كافة المؤسسات الفلسطينية وتحديدا المؤسسات الحكومية ، الامر الذي من شأنه ان يشكل بيئة ملائمة لتجدد  فعل اليات الفساد والافساد وخصوصا في ظل تركز اهتمام وجهود وحسابات بعض القوى الفلسطينية في عملية الصراع على السلطة وتغييب حسابات المصالح العليا للشعب الفلسطيني.

وقد كان  لتركز منظومة الفساد في المستويات والابنيه الفوقيه للمجتمع الفلسطيني دورا كبيرا في التعزيز من قدرتها على التأثير في صياغة السياسات العامه والتنمويه وتحديد مضامينها وتوجهاتها ، الامر الذي وسع من دائرة تاثير منظومة الفساد والافساد لتتغلغل في كافة القطاعات والميادين والحقول، ويصار الى اعادة صياغة السياسات التنموية الجزئيه والبرامج التنفيذية وفق مصالح النخب المتنفذة والاستبدادية والتي لا تراعي اولويات الغالبيه العظمى من السكان. وهذه الالية تمثل المحرك الاساسي لتجدد الفساد وانتشاره وتركيز الثروة والمال العام بيد هذه النخب.

لقد كان لمنظومة الفساد وما زال تأثيرات سلبية كبيرة على الوضع الفلسطيني بشكل عام وعلى الواقع الزراعي الريفي تحديدا ، ولعل من ابرز الاثار على صعيد التنمية الزراعيه والريفية المستدامة :-

  • تشتيت وهدر واستنزاف الموارد البشريه والمادية وتعطيلها وتهميشها.

  • افراغ التضامن والتكافل المجتمعي والشراكة التنموية من مضمونهما.

  • تزييف وافساد الوعي العام والوعي التنموي واستبداله بالوعي الاستهلاكي العاجز والبليد والاتكالي.

  • انتشار الفهلوه واللامسؤوليه والنفاق بدل الوضوح والجديه الانتاجيه والالتزام.

  • افساد البرامج والفعاليات التنموية وحصرها جهويا وعائليا وفئويا.

  • تزييف حقائق الواقع الموضوعي واحتياجاته واستبدالها " بحقائق " وهمية لتلبية رغبات ومصالح ذاتية.

  • اعادة تحويل بعض المؤسسات التنموية من خدمة الجمهور الى خدمة   "الذات المؤسساتية" كمقدمة للتحول نحو خدمة الذات الفردية "الشخصنة".

  • ضعف وتاكل أسس ومدخلات التنمية المستدامة واستبدالها "بتنمية" شكلية ذات طابع نخبوي ضيق.

 

ان مكافحة الفساد عملية مجتمعية متواصله ولا تتم كما يروج البعض بمعالجات  "خيرية" وشكلية او ببعض الاجراءات الديمقراطية وانما بسياسات واجراءات حقيقية وفعالة تمس مباشرة جذور الفساد ومسبباته الحقيقية وتنهي كافة مظاهر الاختلالات الاجتماعيه والاقتصادية وتعيد بناء علاقات القوة بشكل متوازن ، الامر الذي من شأنه ان يؤمن مضامين حقيقيه وعملية للديمقراطية ومدلولاتها في مجمل مناحي الحياة الفلسطينيه. ان الاكتفاء " بالاصلاح " السياسي والاقتصادي والاداري ومكافحة بعض رموز الفساد في المستويات المختلفة ليس سوى شكل من اشكال اعادة تجديد لهذا الفساد وتحريكه عبر النخب السياسيه / الاقتصايه العليا، ولذلك فان هذه الاجراءات ليست سوى ( ذرا للرماد في العيون ) ليس الا.

وفي مجال التنمية الزراعية والريفية فان المكافحة الحقيقيه للفساد تتمثل من خلال تبني وتطبيق سياسات تنمويه منسجمه مع اولويات وحاجات الواقع الزراعي والريفي وتؤمن مكانا ودورا محوريا للمنتجين الزراعيين وتحديدا اصحاب الملكيات الصغيرة والمتوسطة والذين يشكلون 92% من مجموع المالكين الزراعيين وتبني سياسات داعمة ومسانده وحامية لهم، وتطوير الزراعات التقليدية والارتقاء بها، وحماية منتجات الفلاحين والمزارعين وتمكينهم من المشاركة في تقرير السياسات والبرامج الخاصة بهم وتوفير وتحسين وصيانة البنى التحتية والمؤسسية ذات العلاقة بجوانب حياتهم المختلفة. كل ذلك من شأنه ان يعيد بناء علاقات الانتاج على اسس اكثر توازنا وبالتالي تأمين اليات متوازنة للحراك الاجتماعي في الريف،  كما ويسهم ايضا في تفكيك الحالة النمطية التاريخيه للعلاقة التبعية للبنية الفلاحية / الزراعيه ومضمونها الاستبدادي والنظرة الدونية ازاءها، ويعيد بناءها على اسس متكافئة ومتوازنة، الامر الذي سيهيء البيئة الملائمة والضرورية للتماسك والانفتاح المجتمعي في الريف وتفعيل اكفأ لكافة عناصر التنمية المستدامة وتحقيق الامن والسيادة الغذائية.

وفي سياق هذا التوجه المنشود بلورت الاغاثة الزراعية رؤيتها وسياساتها وبرامجها منذ نشأتها،  مستلهمة ذلك من قناعتها الراسخة وايمانها العميق بالامكانيات الهائله والقدرات الخلاقة الكامنة بالاساس في الريف الفلسطيني ، حيث كانت الاغاثة الزراعية سباقة في التبني العملي لمنهج محاصرة وكبح الفساد الذي كان ينمو ويترعرع في الريف والمجتمع الفلسطيني بشكل عام ( بفعل سياسات الاحتلال الاقتصادية والاجتماعية وتعمق تبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الاسرائيلي وتحويل الاراضي الفلسطينيه المحتلة الى مكب للنفايات الاسرائيلية الثقافية والاقتصاديه والقيمية ..الخ) ، وقد تجسد هذا المنهج من خلال ابراز الاغاثة لنموذج اخر مختلف قائم على،  المنهج الديمقراطي المتأصل في الواقع الشعبي، والوضوح والشفافية العالية والاحساس العالي بالمسؤولية المجتمعية العامة ، والنظرة الثاقبة والمتوازنة في رؤية وتقييم مسار الاحداث التنموية، والقدرة العالية على التفاعل والتعاطي الصحيح والواقعي والبناء مع المتغيرات المفاجئة والسريعه ومع ما تفرزه من متطلبات وحاجات جديدة، بالاضافة الى المرونة المنضبطة والملتزمة والمنحازة لقضايا واولويات الاغلبية الساحقة من المجتمع الريفي.

 ولقد كان للاغاثة ومؤسسات واطر التنمية الزراعية والريفية المؤتلفة معها ( اتحاد المزارعين الفلسطينيين، المرأة الريفية، اتحاد جمعيات التوفير والتسليف، جمعية تنمية الشباب، جمعية المهندسين العرب ) الاسهام الكبير وما زال في تعزيز وتقوية وتوسيع حضور القيم والمفاهيم المجتمعية والسلوك الايجابي المنفتح والانساني في الذهنية والمسلكية الريفية في مواجهة اثار وانعكاسات عمليات الافساد المتواصلة.

ويمكن ابراز منهج الاغاثة الزراعية ومؤسسات الائتلاف في تعاملها مع الريف الفلسطيني وقضاياه التنمويه والذي اسهم في كبح وتعطيل العديد من اليات ومظاهر الفساد والحد من استشرائها بشكل كبير، وذلك من خلال المحاور التالية:-

  • تفعيل وتعظيم الاعتماد على الذات من خلال تشغيل وتطوير الموارد المتاحة والامكانيات الذاتية وانعاش وتطوير قواعد التكافل الاجتماعي والعمل التطوعي ، وتحفيز وتطوير برامج التوفير والتسليف الجماعية والمنظمة.

  • احياء قيم المشاركة وتطويرها وتحديثها واعتمادها كمنهج مشاركة حقيقي في العلاقة مع الواقع الريفي / الزراعي بدءا من تقريروتحديد الاحتياجات مرورا باقرار اليات العمل والتنفيذ والتقييم وانتهاءا بتقديم مقترحات وافكار لتطوير المؤسسة والاسهام في صياغة انشطتها وبرامجها وتوجهاتها واستراتيجياتها، الامر الذي اسهم في تنمية مشاركة الفلاحين والمزارعين في الحياة المجتمعية العامة بابعادها المختلفة.

  • اعتماد معايير الشفافية والعدالة والتوازن والشموليه والمصلحة العامة في تنفيذ وتطبيق مشاريعها المختلفة وحصر الاستهداف في الفئات المعنية والاكثر حاجة واولوية، الامر الذي اسهم في توسيع وتعزيز حضور ومكانة هذه المعايير في الذهنية والسلوك الريفي عموما وتعزيز مضمونه الديمقراطي والعقلاني.

  • اعتماد التقييم الذاتي المتواصل والمستمر داخل المؤسسة وانشاء وحدة للتطوير والرقابة الداخلية ، بالاضافة الىوجود  مستوى متقدم وفعال على صعيد الد يمقراطية الداخلية حيث يشارك العاملين والموظفين في مناقشة وبلورة التوجهات والقضايا الاستراتيجية التي تهم المؤسسة ، وقد اسهمت الحياة الديموقراطية داخل المؤسسة في احتواء الاثار السلبية للبيروقراطية الملازمة للبناء المؤسسي.

  • تحفيز الروح والسلوك الانتاجي والعملي من خلال استهداف المشاريع الانتاجية والتنمويه وتوظيف المشاريع الاغاثية توظيفا تنمويا والتركيز على بناء القدرات ذات المدلول الانتاجي والعملي وتعظيم دور القيم والمفاهيم الانتاجية، الامر الذي يسهم في كبح الذهنية والسلوك الاتكالي والاناني والاستهلاكي حيث تعتبرهذه المسلكيات مكونات اساسيه في البنية المسلكية والذهنية للفساد.

  • دعم واسناد اعادة تنظيم جهود وطاقات المزارعين والفلاحين ضمن تنظيمات مهنيه / مجتمعية ديمقراطية ، حيث تم اعتماد منهجية واقعية في بناء هذه المؤسسات والتجمعات الزراعية والريفيه استنادا الى الحاجات الموضوعية في الريف واستجابة لضرورات وحاجات اقتصادية واجتماعية وتنموية ووفق اسس من الشراكة المتكافئة والديموقراطية بين جميع الاعضاء وباسلوب قيادة جماعية وانفتاح على كافة الراغبين في العضوية وبغض النظر عن انتماءاتهم العائلية او السياسية.

  • اعادة تنظيم وتنسيق وتوحيد جهود وعمل كافة الفاعلين التنمويين في الواقع الريفي  ومؤسسات التنمية الزراعيه والريفيه من خلال شبكة مؤسسات التنميه الزراعيه والريفيه وذلك بهدف تركيز عمل وبرامج هذه المؤسسات في الريف في اطار من الرؤيا والتوجه المشترك القائم على منهج التواصل الحي في العلاقة مع الريف والمشاركة وتعزيز وتوسيع العمل التنموي المستدام ومحاصرة مظاهر وركائز الفساد والافساد وكبح جماحها.

ان استئناف التوجه العملي لمكافحة الفساد والذي تعطل بفعل الازمة الراهنة التي تلف الحالة الفلسطينية والحصار السياسي والاقتصادي الدولي ، يتطلب تجاوز اجواء الانغلاق والذاتية الفصائلية والانتقال بالحوار الى فضاء المصالح العليا للشعب الفلسطيني واعادة الدور والمكانة في ذلك للارادة الشعبية والمجتمعية وتفعيلها والاحتكام لها لتاخذ دورها في الخروج من هذه الازمة وتوحيد الخطاب والرؤيا السياسية والتنموية الفلسطينية على اسس واقعية ومنفتحة تنسجم مع مصالح المشروع الوطني والديمقراطي ومع تعزيز عناصر قوته المحلية والاقليمية والدولية،  وتبني سياسة متماسكة وعامة  تشمل كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية..الخ ومستوياتها البنيوية ، وتحقيق ذلك من خلال تظافر مجتمعي ووطني واسع وفعل شعبي متواصل للقوى الاجتماعية المنتجة والحية باعتبارها الضمانة الاساسيه لتواصل هذه العملية ونجاحها ، وصولا الى اعادة تعزيز التماسك المجتمعي واستنهاض وشحذ عناصر واليات الاستدامة التنموية وتصليب مقومات الصمود وتعزيز فرص انجاز المشروع الوطني والديمقراطي التقدمي.




نبذة عن الأغاثة
الدوائر
الخطط والتقارير السنوية
الفروع والمكاتب
الاعلام
C O R D A
اتصل بنا
الصفحة الرئيسية